زبير بن بكار
942
جمهرة نسب قريش وأخبارها
يعجبه الحمام ، ويتخذ له ويطيّره ، فأدخل نوفل بن مساحق عليه وهو عند الحمام ، فقال له الوليد : إنّي خصصتك بهذا المدخل لأنسي بك . فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّك واللّه ما خصصتني ، ولكن خسستني ، إنّما هذه عورة ، وليس مثلي يدخل على مثل هذا . فسيّره إلى المدينة وغضب عليه . 3083 وكان يلي المساعي ، فأخذه بعض الأمراء بالحساب فقال : أين الغنم ؟ قال : أكلناها بالخبز . قال : فأين الإبل : قال حملنا عليها الرجال . 3084 وكان لا يرفع إلى الأمراء من المساعي شيئا ، يقسمها ويطعمها . 3085 وكان ابنه من بعده ، سعد بن نوفل ، يسعى على الصدقات . 3086 وأمّ سعد بن نوفل : أمّ عبد اللّه بنت أبي سبرة بن أبي رهم . 3087 حدثنا الزبير قال : حدثني عمر بن أبي بكر المؤمّلي ، عن زكريا بن عيسى ، عن ابن شهاب قال : صدرنا مع هشام من الموسم ، فلقينا يزيد بن الوليد ابن عبد الملك ، فأمره أن يمرّ على الخرّار والمنخرق ، يخبره أنّه اشتراهما من بني عبد اللّه بن عامر . فلما قدم الجحفة وكان الرواح ، انقضف الناس على سرادق هشام ليروحوا معه ، فجاء رسوله : أن انصرفوا : خذوا الطريق حتى تردوا الأبواء إن شاء اللّه ، ولا ينطلقنّ معي منكم إلّا من أذنت له . فخرج منّا برهط عشرة أنا منهم ، وزيد بن حسن ، وحميد بن أبي جهم ، ونوفل بن مساحق ، وعكرمة بن عبد الرحمن ، وعبيد اللّه بن عبد الرحمن بن زيد ، وعثمان بن سراقة ، وعبد الملك ابن أبي بكر ، وخالد بن هشام غلام ، ومحمد بن عبد الرحمن بن الحارث . فانطلقنا حتى جئنا الخرّار مع صلاة العصر ، فتبحّرها وسار فيها . ثم انصرفنا حتى جئنا المنحرق ، فأخذنا من أعلافها ، فقال لنا صاحبها : إنّ البعوض لا يترككم ههنا ، فاهبطوا من هذه الثنية ، ثم انزلوا الوادي يأتكم ما أردتم من علف أو نزل ، فانطلقنا نسير حتى هبطنا في رابغ ، فنزلنا ، فجاءنا ما أردنا من علف أو نزل ، وأخذنا دليلا من القرية